النعمة الغنية

النعمة ..

هذه الكلمة العذبة التى تحمل فى طياتها أخباراً مفرحة جداً إلي قلوب الحزاني والمتضايقين والمهمومين والمثقلين بالذنوب ..
فالنعمة تُعلن لهم أن الله يُحبُّهم بلا حدود .. يُحبُّهم فضلاً ، برغم عدم استحقاقهم ..
إنها موسيقي الوحى المريحة جداً ، التى تنساب إلي القلوب بتعزيات حقيقية تُناسب كل احتياج ..
إنها النعمة الغنية .. إنها إعلان السماء المدهش .. أن الله يغفر الذنوب ، ويُفَرِّح الحزاني ، ويزيل الهموم ، ويُحَوِّل اللعنة إلي بركة .. يُنقذ من الموت ، ويقود إلي المجد .. مجاناً .. مجاناً .. مجاناً ..
النعمة .. الكلمة التى أحَبَّها جداً الكارز العظيم بولس حتي أنه كان يبدأ ويختم رسائله بها .. لقد أفاض بالحديث عنها كثيراً ..
النعمة .. الموضوع الهام للغاية الذى شغَل الأناجيل الأربعة ، ولاسيما الإنجيل الثالث الذى كتبه لوقا .. فهو الإنجيل الذى يُبْرِز علي نحو خاص ، حنان الرب العجيب المتجه للتعابي والمحرومين.. للضعفاء والمساكين ومنكسرى القلوب .. للذين يفتشون عن الراحة ولا يجدونها ..
بولس ولوقا ، هما أكثر اثنين استخدمهما الوحى للحديث المستفيض عن النعمة .. النعمة الغنية ..
لقد كانا رفيقى سفر ورحيل من بلد إلي آخر ، ينشران الأخبار السارة ، ويقودان النفوس إلي معرفة يسوع ، ويعلنان النعمة .. أن الله يحب الجميع ويفتح أحضانه لكل من يشتاق إلي الراحة ونوال الغفران ..
كانا ، بولس ولوقا ، رفيقى كرازة النعمة والمجد ، فخصصهما روح الله ليكونا أيضاً رفيقين فى الكتابة ، وبإسهاب عن النعمة وغني مجدها ..
وقـاد الروح القـدس بولس ليشرح للخطاة والمؤمنين كلاهما معاً ، ما هى النعمـة ، وما هو احتياج كل منهما إليها .. وقَدَّمَ الرسول بولس النعمـة للفاجـر .. أعلن أنهـا تُبرِّره ( رو 3: 24 ) ، وتُخلّصه من العبودية ( رو 6: 14 ، أف 2: 8 ) .. كما قدَّم الرسول النعمة للمؤمن ، فهى التى تقويه ( 2تيمو 2: 1 ) ، وتُثَبِّت قلبه ( عب 13: 9 ) ، وهى التى تكفيـه لمواجهـة كل ظـرف طـارئ ( 2كو 12: 9 ) ، والتى تعلمه بالحب أن ينكر الفجور والشهوات العالمية ( تى 2: 11 ، 12) ..
أما لوقا فقد أعطاه الروح القدس أن يشرح لنا مجد النعمة بقصص حيّة محسوسة من حياة مليكنا الرب يسوع وهو علي الأرض ، فقد فاضت حياته بالنعمة الغنية .. كان مملؤاً بالنعمة فأعطي لمؤمنيه نعمة فوق نعمة ( يو 1: 16 ) ..
إننا نقرأ فى إنجيل لوقا أربع قصص عظيمة تشرح النعمة ، لم تذكرها الأناجيل الثلاثة الأُخري ..
• قصتان من أحداث الرب الحقيقية ..
• وقصتان من الأمثلة التى قَصَّها الرب علينا ..
إن كل قصة لها حديثها الخاص عن النعمة .. والقصص الأربع تُقَدِّم معاً صورة متكاملة عن النعمة العظيمة التى يمتعنا بها « إله كل نعمة » ( 1بط 5: 10 ) ..
أبى السماوى ، إله كل نعمة ..
اعمل فيَّ بروحك الآن ..
المس ذهنى وكذا قلبى..
المسهما بحديثك لى عن النعمة ..
كى يدركا عمل النعمة ..
ومجد النعمة ..
وغني النعمة ..
وفيض النعمة ..
وكفاية النعمة ..

القصة الأُولي

يقول إنجيل لوقا فى الأصحاح السابع :
« وسأله [ أى سأل الرب ] واحد من الفريسيين أن يأكل معه فدخل بيت الفريسى واتكأ . وإذا امرأة فى المدينة كانت خاطئة إذ علمت .. جاءت بقارورة طيب ووقفت عند قدميه من ورائه باكية وابتدأت تبلّ قدميه بالدموع وكانت تمسحهما بشعر رأسها وتُقَبِّل وتدهنهما بالطيب ..
فلما رأي الفريسى الذى دعاه ذلك تكلّم فى نفسه قائلاً لو كان هذا نبياً لَعَلِمَ من هذه الأمرأة التى تلمسه وما هى . إنها خاطئة . فأجاب يسوع وقال له يا سمعان عندى شىء أقوله لك . فقال قُل يا مُعَلِّم . كان لمُداين مديونان . علي الواحد خمسمئة دينار وعلي الآخر خمسون . وإذ لم يكن لهما ما يوفيان سامحهما جميعاً . فقُل . أيهما يكون أكثر حباً له .
فأجاب سمعان وقال أظن الذى سامحه بالأكثر . فقال له بالصواب حكمت ... الذى يُغْفـَر له قليـل يُحِبُّ قليلاً . ثم قال لها [ للمرأة ] مغفورة لكِ خطـاياكِ ... إيمـانك قد خلَّصَـكِ . اذهــبى بســلام » ( لو 7 : 36 ـ 50 )
أيها الحبيب ، هذه القصة تُحَدِّثك عن النعمة .. إنها تقول لك حقائق هامة ..

1 ـ الرب لا يرفضك مهما كانت حالتك

تأمل ، لم يَصُدّ الرب المرأة الخاطئة علي الرغم من أنها أتت إليه بلا موعد سابق ، ووضعته فى موقف المُلام من سمعان الفريسى .. لقد كانت معروفة فى كل مدينتها بحياة الخطية التى تعيشها .. لم يكن أحد يجرؤ أن يقبلها علانية ، وكم جَرَحَ هذا مشاعرها بقسوة!! فكم هو جارح جداً أن يشعر الإنسان بأنه مرفوض من الآخرين وليس من شخص يحبه حباً خالصاً ..
ياللنعمة الغنية .. الرب يُرَحِّب بها ، يتركها تقترب منه ، تُقَبِّل قدميه .. يغمرها بحبه النقى.. يغفر خطاياها .. يقودها لحياة جديدة مختلفة ..
هذه هى النعمة .. الرب يُرَحِّب بك ، مهما كانت آثامك وشرورك .. هو يدعوك تعال إلىَّ .. وأنا أُريحك..
تأمل أيضاً ما قاله الرب لسـمعان « إذ لم يكن لهما ما يوفيان سامحهما جميعاً » ( لو 7 : 42 ) ..
الذى عليه خمسون ديناراً فقط ، ليس له ما يوفى به .. إنه عاجز تمامـاً مثـل الذى عليـه خمسـمئة ( أى عشرة أضعافه ) .. هذه هى حالة أى إنسان لم يتمتع بعد بالغفران .. فمهما تهذبت طباعه، وارتقت أخلاقياته ، وسَمَتْ مبادئه، فهو لا يمتلك ما يُسـدد به ديون خطـاياه حتي ولو كانت قليلة .. حتي ولو كانت واحدة فقط ..
فأُجرة الخطية ، أية خطية هى موت ( رو 6: 23 ) ..
لكن شكراً للنعمة الغنية التى تفاضلت جداً .. فالرب يسوع يُجيب قائلاً « إذ لم يكن لهما ما يوفيان سامحهما جميعاً » ( لو 7: 42 ) ..
أيها القارئ الحبيب ، تعال أنت أيضاً مثلما أتت هذه المرأة الخاطئة .. تعال إليه بكل قلبك .. ارتمى عند قدميه .. سيقبلك .. قُل له ليس لى أن أُسدد ديونى .. سيُسامحك عن كل آثامك .. فقد سَدَّدَ عنك الثمن كاملاً عندما مات بديلاً عنك ..
إنها النعمة الغنية ..
لقد كان لهذه المرأة إيمان بأن الرب يسوع يُحبُّها ولن يرفضها .. سيُسامحها .. سيُغير حياتها ..
لقد سمعت هذه المرأة خبر الإنجيل المُفرح أن الرب « مُحب العشارين والخطاة ، ( لو 7: 34) .. يغفر خطاياهم ، يُحررهم من قيودهم ، يشفيهم من أمراضهم..
لقد سمعت وانشغلت بما سمعته، فدخلت هذه الأخبار السارة إلي قلبها وهيمنت عليه ، وخلقت فيه إيماناً .. ثقة فى النعمة الغافرة.. إنها نعمة غنية أن الرب يقبل كل الذين يضعون ثقتهم فى كفارته.. تعال إليه .. اعترف بكل شىء .. لن يرفضك مهما كانت حالتك .. سيُسامحك ، وسيغسلك بالدم لتصير أبيض من الثلج ..
لقد قال لها « إيمانك قد خَلَّصَك ».. لقد خَلَّصَها من الإحساس المدمر بالذنب ،، لقد أراحها تماماً ، غمرها بالحب الذى يشفى الأعماق .. لقد عادت مختلفة ، ويالها من كلمات سمعتها « اذهبى بسلام » ..
تعال أنت أيضاً إلي الرب، وستسمع نفس الكلمات .. ستذهب من أمامه مملؤاً بالسلام.. إنها النعمة الغنية ..

2 ـ ويُدخلك دائرة الحب

قال الرب لسمعان « وإذ لم يكن لهما ما يوفيان [ كلاهما الذى عليه خمسون ديناراً والآخر الذى عليه خمسمئة ] سامحهما جميعاً . فَقُل أيهما يكون أكثر حباً له . فأجاب سمعان أظن الذى سامحه بالأكثر . فقال له بالصواب حكمت» ( لو 7 24 ـ 34 ) ..
لقد شعرت المرأة أن الرب غفر لها كثيراً لذلك لم يكن فى مقدورها إلا أن تحبه كثيراً .. فهذا ما يحدث دائماً ، تشتعل قلوب الخطاة بحب نارى لِمَنْ غَفَرَ لهم .. كل قطرة دم سالت من أجلهم يرونها ثمينة جداً جداً فى عينيهم ، وكافية لأن تجعلهم يبغضون الخطية ..
النعمة الغنية تجعلهم يحبون الرب بكل كيانهم ، وما أسمي هذه الحياة !! أن نلتصق بالرب الذى أحبنا بلا حدود ، ونعيش معه فى الحب ..
أيها الحبيب ، هل تعرف كم يُحبُّك الرب ؟ هل تعلم اختبارياً ما هى النعمة الغنية ؟
تعال إليه ليُمتعك بغفرانه الكامل .. وستعلم كم يحبك ..

القصة الثانية

القصة الثانية هى مَثَلْ السامرى الصالح ( لو 10: 25ـ 37) .. والمَثَل يحكى لنا عن شخص سافر فى الطريق الخاطئ .. تَرَكَ أُورشليم ( المدينة التى ترمز للسماء [ عب 12: 22 ] ) ونزل فى الطريق إلـي أريحـا [ المدينة التى ترمز إلي عالم الإثم والواقعة تحت اللعنة ( يش 6: 26 ) ] .. فماذا حَدَثَ له ؟.. « وقع بين لصوص فعروه وجرحوه ومضوا وتركوه بين حي وميت » ( لو 10: 30 ) ..
هذه هى النتيجة الحتمية لكل شخص يترك الرب ويتجه إلي دوائر الإثم .. سيأتى اللصوص ( قوي الظلمة ) ويسلبون منه السلام والراحة والقوة والبركة ، ويتركونه يعانى مِثلَ شخص بين حى وميت..
وماذا فى هذا المثل عن النعمة الغنية ؟
لقد رأي اثنان هذا المتروك بين حى وميت ، كاهن ولاوى .. لكنهما أغلقا أحشاءهما عنه ، تجـاهلاه تماماً .. وأتي ثالث وكان سامرياً « جاء إليه ولما رآه تحـنن فتَقَـدَّم وضـَمَّدَ جراحـاته وصبَّ عليها زيتاً وخمراً وأركبه علي دابته وأتي به إلي فندق واعتني به .. أخرج دينارين وأعطاهما لصاحب الفندق وقال له اعـتن به » ( لو 10: 33 ـ 35 ) ..
لا ، لن يتجاهلك الرب أبداً إذا رآك منكسراً لأنك سرت فى الطريق الخاطئ .. لا ، لن يتجاهلك الرب لأنك اتخذت قراراً مُضراً دون استشارته .. لا ، لن يتجاهلك لأنك انكسرت بسبب انبهارك بأضواء الخطية الخادعة ..
إن قلبه مملؤ بالحنان ، ياللنعمة الغنية !! حين يراك مُحتاجاً يأتى إليك، يتحنن عليك .. جروحك تُحَرِّك قلبه .. سيتحرك نحوك فى حب بالغ .. يتقدم نحوك ليُضَمَّد جروحك ..
ليس غيره يفعل ذلك ، يتعامل مع جروحك بحنان بالغ .. يَصُبّ عليها زيت روحه الشافى ، وخمر محبته المُفرح ..
وماذا فعل أيضاً ؟.. لقد أركبه علي دابته .. والمعني رائع جداً ، إنها دابته الخاصة .. أيها الحبيب ، الرب يأتى لكى يُعطيك قوته الخاصة لكى تسير بها عائداً إلي بيت الآب ..
إبليس لن يقدر أن يقاوم رجوعك .. إنها النعمة المنتصرة ..
وسيسَلَّمك الرب إلي صاحب الفندق ،. وسيُعطيه دينارين وسيقول له « اعتن به » ..
إنها حقاً « نعمة فوق نعمة » .. الرب يُسَلِّمك إلي الروح القدس لكى يعتنى بك بالدينارين .. أى بأسفار العهدين القديم والجديد .. أى بكلمته الحيّة والفعالة التى تبنيك ( أع 20: 32) ، وتُغَذّيك ( عب 5: 14 )، وتجعلك حاراً فى الروح ( لو 24: 32) ..
لقد داوي الرب جروحك .. والآن يقودك بروحه مستخدماً كلمته..
إذا تجاوبت مع أول عمل للنعمة معك فلن تتركك ، إنها نعمة كافية ( 2كو 12: 9 ) ، ستسير معك من الألف إلي الياء ، وستصنع معك العجائب فضلاً ، مُسَدَّدة كل احتياجاتك ..
فى القصة الأُولي رأينا النعمة الغافرة .. وفى هذه القصة نري النعمة التى تعتنى بنا أكثر جداً مما نطلب أو نفتكر ..

القصة الثالثة

هى من الأصحاح الخامس عشر .. إنها قصة الابن الضال ، القصة الشهيرة التى تمتلئ وتفيض بالنعمة ..
وأية نعمة ؟!.. فالأب يجرى لكى يُعانق ابنه العائد متناسياً كل ما صنع .. لقد تَنَكَّرَ الابن له وازدري به .. بَذَّرَ أمواله فى طريق الإثم ، وجعله عرضة لهزء الشامتين وسخرية الحاقدين ..
لكنها النعمة الغنية التى تُعطى غير المستحقين .. لقد نسي الأب كل الماضى ..
إنه حُب الآب السماوى لى ولك أيها القارئ .. أى ترحيب يقابلك به حينما تعود إليه !! ينسي كل ما فعلته ، لا يعود يري خطاياك ، لن يعاقبك ..
وتتقدم بنا القصة لتُرينا جانباً آخراً مجيداً من جوانب النعمة الغنية .. فالأب لا يكتفى بالصفح والترحاب الحار لابنه بل يأمر عبيده أخرجوا الحُلَّة الأُولي وألبسوه .. وقدّموا العجل المُسَمَّن واذبحوه فنأكل ونفرح » ( لو 15: 22 ـ 23) ..
الأب يأكل ( أى يشبع ) .. ويفرح ، بسبب عودة ابنه ..
لقد جعلتنا النعمة موضع شِبَع وفَرَح قلب الآب السماوى ..
تأمل ، لقد قال « أخرجوا الحُلَّة الأُولي وألبسوه » .. كان يريد أن يري ابنه جميلاً ، رائع المنظر .. هذا ما تفعله النعمة الغنية ، تُلبسنا الرب يسوع .. نصير « فى الرب يسوع » ( 2كو 5: 21 ) ..
تأمل ، لقد قال الكتاب إنها الحُلّة الأُولـي .. لمـاذا الأُولي ؟ لأنه لا يوجـد ما هو أعظم من الرب يسـوع .. هو «ثياب الخـلاص .. ورداء البر » ( إش 61: 10) ..
الآب يرانا فى ابنه يسوع .. يرانا فى جمال وكمال ابنه الخاص الذى يحجب نقائصنا وعيوبنا .. يرانا هكذا فيفرح جداً بنا ..
ياللنعمة الغنية ، القدير يُسرُّ بنا « الرب إلهك .. يبتهج بك فرحاً . يسكت [ أى يستريح ] فى محبته [ لك ] . يبتهــج بـك بتـــرنم » (صف 3: 17 ) ..
إنها النعمة الغنية التى تجعلنا نحن الخطاة نُشبع قلب الآب السماوى بعودتنا إليه وبعشرتنا معه ..

القصة الرابعة

سجلها لنا القديس لوقا فى الأصحاح الثالث والعشرين .. هنا ترتقى بنا النعمة إلي قممها العالية ، فالنعمة هنا لا نراها تُقَدَّم إلي شخص عرّوه اللصوص وتركوه بين حي وميت كما فى القصة الثانية بل إلي لِصّ من هؤلاء اللصوص ..
بكل تأكيد كانت تنطبق علي هذا اللص كلمات الرب فى القصة الأُولي أن عليه دين بخمسمئة ( وليس خمسين ) دينار .. ولكن لأنه لم يكن له ما يوفي به ، سامحه الرب مجاناً .. لقد طَرَحَ إثمه فى أعماق البحر ( ميخا 7: 19 ) ..
لقد اعترف اللص بأنه مجرم يستحق الموت صلباً ( لو 23: 42 ).. كان أقصي ما يطمع فيه أن يذكره الرب عندما يأتى فى ملكوته ، فقال له « اذكرنى يارب متي جئت فى ملكوتك » ( لو23: 42 ) ..
والآن أنظر استجابة النعمة الغنية .. لم يقل الرب سأذكرك .. بل ستكون معى ، ولم يقل له إن هذا سيحدث فى المستقبل عندما يأتى فى ملكوته بل قال له اليوم .. اليوم سوف تقفز من محنة الصلب وظُلمة الهاوية إلي المجد .. إلي الفردوس .. اليوم تكون معى ..
إلا تعجب معى لهذه القفزة الهائلة !! لكنها النعمة الغنية التى تُقيم المسكين من التراب والبائس من المزبلة ( مز 113: 7 ) لتُمَلِّكَهُ « كرسى المجد » ( 2صم 2: 8 ) ..
إنها النعمة الغنية التى تجعلك دائماً مع الرب يسوع .. دائماً تتمتع بالمجد ..
• فى القصة الأُولي ، رأينا النعمة التى تغفر الذنوب..
• وفى الثانية ، كانت النعمة التى تعتنى بك كل الاعتناء ..
• وفى الثالثة ، كانت النعمة التى تجعلك تُفرح قلب الآب ..
• وفى الرابعة ، النعمة الغنية التى ترفعك لتكون مع الرب يسوع كل الوقت.. تسير معه من مجد إلي مجد ..
سيدى ..
كم أشكرك ..
كم أشكر نعمتك الغنية ..
فلولا النعمة ما كان لنا إيمان أو رجاء ..
ولانعدم منا كل فرح وسلام ..
ولظللنا فى ظلال الموت ، تطيح بنا أعاصير الحياة ..
كم أشكر نعمتك الغنية التى تهمس فى أذنى مع شروق كل شمس لتقول لى ..
يسوع أحبك ويحبك..
افرح .. هو معك اليوم، ليعتنى بك ..