انتهـــــــــر

[٩] انتهـــــــــر

 

" أرطاميس " ، القائدة الخطيرة للغاية ضمن قائدات جنود مملكة إبليس ..

" أرطاميس.. " واحدة من آلهات العالم الوثني القديم التي يقول عنها الكتاب المقدس
أنها أرواح شريرة "كل آلهة الشعوب أصنام (شياطين Demons الترجمة السبعينية ( Lxx "
(مز ٥:٩٦) ..

لقد اتسعت دائرة نفوذها جدا حتى شملت جميع أرجاء المسكونة خلال القرن الأول الميلادي .. عبدها أناس من كل مكان ، ويسجل لنا سفر أعمال الرسل ما كان يقال عنها وقتها "أرطاميس الإلهة العظيمة .. يعبدها جميع آسيا والمسكونة " (أع ٢٧:١٩) ..

وأنشأت "أرطاميس" أو "ديانا" كما تُعرف في اللاتينية ، مركزا للقيادة تُباشر منه أعمالها المظلمة .. أقامته في مدينة تتميز بمكانتها المرموقة وإمكانياتها المتميزة ودورها المؤثر على بقية المدن .. لقد اختارت مدينة أفسس مركزا لقيادتها ..

وشيّدت بها هيكلاً ضخماً لها يُعتبر من عجائب العالم القديم السبع ..

أفسس ، المدينة العظيمة في الإثم .. أفسس ، المدينة الساقطة في قبضة العدو .. أفسس ، مركز قيادة ديانا .. أفسس التي كانت تموج بنشاط غير عادي للأرواح الشريرة .. أفسس هذه كانت موضع انشغال رجل من رجال الله ..

لقد شغلت قلبه جداً .. جلس مع نفسه ذات يوم ، وفكر كثيرا في أمرها ..

[ هذه المدينة الغارقة تحت بحار الإثم ، كم هي ثمينة جدا لدي الله  ..

لقد مات الرب يسوع بدلاً من كل نفس فيها ، فهل من وسيلة لإنقاذها من البحيرة المتقدة بالنار والكبريت ؟

ليست هناك طريقة أُخرى .. لابد أن يُكرز لها بإسم المسيح ..

المسيح يحبها .. وأنا أيضاً أُحبها ..

سأذهب إليها .. سأبقى بها .. سأتحدث عن المسيح الذي يغفر الخطايا ويفك القيود ويُشبع القلوب إلى التمام  ..

سأهدم عرش " ديانا ".. سأهدم عظمتها .. سأُقيم عرش "المسيح " .. سأُعظّم اسمه .. نعم ، هناك معارك ضارية تنتظرني .. لكن سيعظم انتصاري .. ستصير " أفسس " للمسيح ] ..

وتحدث الرسول بولس مع الله بكل ما جال في ذهنه وشغل قلبه .. عرض عليه الأمر فتأكد أن حماسه للكرازة في أفسس هو من الروح القدس ..

وقَبِلَ بولس التحدي وقرر أن يواجه " ديانا " وقواتها الغير منظورة وكل المنتفعين من البشر من عبادتها ..

لقد امتلأ قلبه بحب عجيب لأفسس ، ووثق أنها ستصير للمسيح ..

آه أيها الرب يسوع  ..

ألا تجمِّل كنيستك في هذه الأيام

بأشخاص غير عاديين كبولس  ..

ناريين في حبهم لك ،

ملتهبين غيرة لربح النفوس  ..

تُثَقّل قلوبهم بالإنشغال " بأفسس "

الممتلئة بحشود العدو  ..

ينظرون إلى أسوارها المرتفعة ،

ويسخرون من المستحيلات  ..

يعرفون قوتها  ..

يعرفون أيضا قوتك  ..

يهجمون عليها ، ويربحونها لك  ..

آه أيها القدير ..

ألا تعود فتحيي خدامك  ..

وتؤيدهم بقوة من الأعالى  ..

ألا تعمل بروحك فيهم  ..

لنسمع من وقت لآخر أن " أفسس "

جديدة قد صارت لك  ..

 

وقَبِلَ الرسول بولس التحدي ..

ومكث بأفسس نحو ثلاث سنوات يكرز فيها بإسم الرب .. بحماس منقطع النظير ، بقلب ملتهب غيرة لربح كل ساكنيها .. لقد استطاع أن يقول لقسوسها بصدق "اسهروا متذكرين أني ثلاث سنين ليلاً ونهاراً لم أفتر عن أن أُنذر بدموع كل واحد" (أع ٢٠: ٣١) ..

ودخل الرسول بولس في معارك شرسة مع مملكة الظلمة من أجل أن تصير أفسس للرب ، لقد كتب يقول " قد حاربت وحوشاً في أفسس "  (١كو ٣٢:١٥( ..

وسقط عرش إبليس القوي وعلا عرش الرب الأقوى ..

وصارت أفسس التي معناها " محبوبة "  تتمتع وتشدو بمحبة الفادي العظيمة .. ويكتب الرسول بولس لمؤمنيها رسالته المجيدة التي حملت لهم ولنا أسمى إعلانات السماء .. لقد صار لهم غنى المسيح الذي لا يُستقصى ، وعرفوا محبته الفائقة المعرفة .. هم الآن " في المسيح " جالسين معه في السماويات فوق كل رياسة .. إبليس ، وديانا التي سيطرت على المسكونة الآن تحت أقدامهم ..

أيها القاريء ..

إن قصد الله المجيد أن يكون كل مؤمن مثل بولس .. لا يخاف مطلقاً من مملكة الظلمة بل يثق أنها هي التي تخشاه وتهرب من أمامه  ..

في الرسالة إلى أفسس شبّه الرسول بولس المؤمن بالجندي الروماني وهو مرتدياً ثياب القتال حاملاً سلاحه ..

وتأمل الرسول بولس في أجزاء السلاح التي تحمي الجسم .. الخوذة لحماية الرأس ، الدرع للصدر ، المِنطقة للحقوين (البطن) .. الترس لحماية مضاعفة للجسم من الأمام ، لكن العجيب أن الرسول لم يتأمل في أي قطعة من السلاح تحمي الظهر ..

ما أعظم هذا الإعلان ‍‍!! لا يوجد في فكر الرسول بولس ولا ينبغي أن يكون في فكر أي منا أي احتمال أننا سننهزم وسنضطر للهروب من أمام إبليس ، فتتعرض ظهورنا لسهامه الملتهبة ..

كلا ، لن نهرب منهزمين منه بل هو الذي سيهرب منا  ..

إن كلاً منا يستطيع بملء الفرح أن يسبح الله بكلمات داود النبي القائلة : "تمنطقني قوة للقتال .. وتعطيني أقفية اعدائي " (مز ١٨: ٣٩ ، ٤٠) ..

نعم .. إننا أولاد الله " فإن كنا أولاداً فإننا ورثة أيضا ورثة الله ووارثون مع المسيح "
(رو ١٧:٨) إننا أعضاء في جسد المسيح ، جالسون معه في الأعالي " فوق كل رياسة وسلطان وقوة وسيادة " (أف ٢١:١).. فأي مجد لنا !! وأية قوة  ‍‍!!

 

لنا سلطان

اُنظر ماذا يقول الرب يسوع للمؤمنين "ها أنا أُعطيكم سلطاناً لتدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو " (لو ١٩:١٠(..

هل فكرت في كلمة " سلطان " ؟ ..إنني  أدعوك أن تتأمل فيها ..

اُنظر إلى شرطي المرور ، ماذا يحدث حين يشير بيده للسيارات ؟ .. لقد أعطته الدولة سلطاناً لذا فإن كل راكبي السيارات يخضعون لأوامره  ..

أيها الحبيب ، مملكة الظلمة تعرف أيضاً أن لكل مؤمن سلطاناً قد أعطاه الله له .. لكن يا للأسف ، كثيرون من المؤمنين لا يستخدمون هذا السلطان في إيقاف نشاط العدو ضدهم  ..

اُنظر مرة أُخرى إلى شرطي المرور .. إن له سلطاناً ، ولكن لنفرض أنه لم يحرك يده ولم يستخدم صفارته .. لم يستعمل السلطان الذي له .. هل ستتوقف السيارات ؟ .. كلا بالطبع .. آه هذا هو ما يحدث مع الكثيرين .. إن لهم سلطاناً على كل أفراد مملكة الظلمة ، سلطان أعطاه لهم ملكهم المنتصر ولكن مع هذا فهم لا يستخدمونه .. كثيرون يعوق إبليس نموهم الروحي وشهادتهم للرب وخدمتهم في ربح النفوس .. كثيرون يؤذيهم بالحوادث والأمراض ويتعب نفسياتهم بالأخبار السيئة ، ويصنع الخلافات المبددة للسلام بين أفراد أُسرهم .. ومع هذا فهم لا يستخدمون السلطان الذي أعطاه الرب لهم في إيقاف ما يحدث معهم ، والنتيجة أن أمورهم تزداد سوءاً  ..

أيها القاريء ، لقد حدثتك في الفصل السابق عن نوع من خطط العدو في قتاله معنا أسميناه بالفخاخ ، وفي هذا الفصل ننتقل إلى نوع آخر نطلق عليه اسم الإعاقة ..

إبليس يخطط لكي يعوق تقدمنا الروحي ويقلل من تأثير شهادتنا للرب بين الناس  ..

آه يا للأسف ، بالرغم من أن الكثير من النفوس أعطت كل حياتها للرب فإن نموها معه يُعاق وشهادتها له تُعطل وبطريقة واضحة  ..

لماذا ؟ .. ببساطة لأنها برغم أنها سلّمت له الكل فهي لا تتمتع بكل ما يقدمه لها مجاناً .. كم تحتاج هذه النفوس أن تمتلك الثقة القلبية التي لا تعرف الشك .. الثقة أن لها سلطانا من الله على الأرواح الشريرة ..

تثق أن لها السلطان وتستخدمه كل يوم في إيقاف نشاط مملكة الظلمة ضدها ..

يقول القديس يوحنا الدرجي : [ أدّب الأعداء (الأرواح الشريرة) بإسم يسوع ، لأنه لا يوجد سلاح أقوى منه في السماء أو على الأرض ] ..

أيها القاريء ، تعلّم أن تنتهر أرواح مملكة الظلمة بالسلطان الذي لك .. انتهرها بإسم الرب يسوع ..

انتهرها متى اكتشفت سعيها لأن تعوق شركتك مع الله أو تمتعك بغناه أو خدمتك له ..

 انتهرها إذا استخدمت في إعاقتها لك :

·                         عناصر الطبيعة

·                         الناس والعواطف

·                         عملك أو ما تمتلكه من أشياء

·                         جسدك

 

انتهــرها

حين تعوقك مستخدمة الطبيعة

أحيانا يلجأ إبليس رئيس سلطان الهواء (أف ٢:٢) لإستخدام الريح أو أى قوة أُخرى من قوى الطبيعة لإعاقة أعمال الله وامتداد ملكوته  ..

لنأخذ ما حدث مع الرسول بولس كمثال .. لقد استخدم الطبيعة ليخيفه من أخطار التنقل من بلد إلى آخر للكرازة بالمسيح ، واستخدمها ليعطل حركته .. لقد كتب عن معاناته قائلا : "ثلاث مرات انكسرت بي السفينة .. ليلاً ونهاراً قضيت في العمق .. بأخطار سيول . بأخطار لصوص .. بأخطار في البحر " (٢كو ١١: ٢٥ ، ٢٦) ..

فكما يستخدم إبليس اللصوص للإعاقة كذلك قد يستخدم أحيانا السيول والبحر .. اُنظر أيضاً كيف استغل النار والريح لقتل أولاد أيوب (أي ١: ١٦ ، ١٩) ..

وإلى الآن لا يزال يستخدم الطبيعة في إيذاء أجساد الناس وتعطيل الكرازة .. على سبيل المثال قد يلجأ لإستخدام الأمطار الغزيرة أو إرتفاع درجة الحرارة لمنع الناس من الذهاب إلى إجتماع روحي يشعر بأنه يتحدى مملكته ، من هنا نفهم حكمة آباء الكنيسة في صياغة صلوات خاصة لأجل الهواء مثل هذه " أعطِ مزاجا حسناً للهواء " ..

+ + +

والآن اُنظر ماذا جرى للريح عندما انتهرها الرب ، يقول لنا القديس مرقس مسجلاً لنا ما حدث..

" حدث نوء ريح عظيم فكانت الأمواج تضرب إلى السفينة حتى صارت تمتليء . وكان هو  (أي الرب) في المؤخر على وسادة نائما . فأيقظوه وقالوا أما يهمك أننا نهلك . فقام وانتهر الريح وقال للبحر اسكت .. أبكم .. فسكتت الريح وصار هدوء عظيم " (مر ٤: ٣٧-٣٩) ..

آه أيها الرب يسوع  ..

أعطِ خدامك الأُمناء الإيمان الغالب ..

حتى لا ينزعجوا إذا لمحوا ظروفاً فجائية

من الطبيعة تعاكس خدمتهم وكرازتهم

بل يلتفتوا بثقة إلى إبليس رئيس العالم

ويصرخوا في وجهه ..

وينتهروه باسمك  ..

 

 انتهر مملكة الظلمة

حين تعوقك مستخدمة الناس والعواطف

في إنجيل مرقس الأصحاح الأول عندما طرد الرب الروح الشرير من الإنسان الذي كان يسكنه ، انتهره وقال له " اخرس " (مز ١: ٢٥) ..

كم نحتاج إلى الإيمان الذي يجعلنا ننظر إلى الذين يعطلون سلامنا بضجيج أصواتهم أو الذين يعوقون خدمة الرب ، فنرى إبليس العدو الغير منظور الذي يحركهم .. فنلتفت له ونصرخ فيه بنفس كلمات الرب " اخرس " ..

آه ، كم نحتاج إلى الإيمان الذي يجعلنا نُصدق أن لنا السلطان أن نأمر الأُسود الهائجة حولنا لكي تسد أفواهها  ..

 

العواطــف

تأمل ما ذكره القديس متى في إنجيله أصحاح ١٦ .. الرب هنا لا ينتهر الرياح أو المياه أو الأرواح الشريرة بل شخصاً ، والعجيب أنه لم يكن واحداً من أعدائه بل من دائرة أحبائه الخاصة .. واحداً من التلاميذ المقربين إليه ..

كان الرب في حديث مع تلاميذه عن آلامه وصلبه ، فتدخل إبليس وحرك العاطفة البشرية لبطرس .. آه ، كثيرا ما يستخدم إبليس العواطف .. حرّك عاطفة بطرس المُحبة للرب محاولا بها أن يبعده عن الألم ، فقال له " حاشاك يارب " (مت ١٦ : ٢٢) ..

فماذا كان رد الرب عليه ؟

يقول القديس متى الرسول أنه انتهره وقال له " اذهب عني يا شيطان " ..

قد يستخدم الشيطان أشخاصاً قريبين لك مثلما كان بطرس قريباً للرب يسوع ليعوق بهم تتميم مشيئة الله في حياتك  ..

وقد يؤثر في عواطفك لتدفعك أن تتحرك ضد مشيئته ..

في كلتا الحالتين افعل كما فعل سيدك ..

اكتشف المحرك الحقيقي ، إبليس المختبيء وراء الأشخاص والعواطف ..

ثم أعلن السلطان الذي لك وقل له " أنتهرك " ..  

وإذا تحدثت عن الرب يسوع لفترة طويلة مع نفوس لا تزال تحيا في الكورة البعيدة ولم تجد استجابة .. لا تمّل .. رابح النفوس هو شخص لا يعرف اليأس ، لكن لا تهمل تأثير الأرواح الشريرة عليهم ..

يقول الرسول بولس " إله هذا الدهر قد أعمى أذهان غير المؤمنين لئلا تضيء لهم إنارة إنجيل مجد المسيح " (٢كو ٤:٤) ..

واضح من هذا النص أن أحد الأسباب الرئيسية لعدم توبة البعيدين هو وجود تأثير للأرواح الشريرة على أذهانهم ، ولذا فإنه من العوامل الأساسية جداً التي تُسَهّل قيادتهم لمعرفة الرب يسوع المعرفة الحقيقية أن ننتهر قوى الظلمة لكي تبتعد عن أذهانهم ..

كما يجب أن نأمرها بإسم الرب يسوع أن تذهب بعيداً عن أي مكان تُعقد به إجتماعات للكرازة للبعيدين ..

الأرواح الشريرة تُعطل معرفة الرب يسوع ، ولذا فإن طردها يعتبر من أهم العوامل المؤثرة في نجاح الكرازة  ..

 

وانتهر مملكة الظلمة

       حين تعوقك مستخدمة عملك أو ما تمتلكه

قد تتعطل سيارة أحد الخدام بإستمرار فتتأثر خدمته بينما إمكانيات السيارة جيدة والوضع الطبيعي أن لا تتعطل بهذه الكيفية ..

وقد تحدث أعطال غير متوقعة في الإضاءة في بعض الاجتماعات الروحية ..

في مثل هذه الأحوال لابد أن نضع احتمالا ً أن يكون الأمر ليس طبيعيا بل بتأثير من الأرواح الشريرة  ..

وهذه شابة تتمتع بمستوى عالٍ من الذكاء والقدرة على التحصيل ، كانت تبذل جهداً كبيراً طوال كل عام دراسي ، ومع هذا فقد كانت نتائجها دائما أقل كثيراً مما تستحق ..

صلّت .. ناقشت الأمر مع أبيها الروحي .. عرفت أن إبليس هو السبب .. طلبت من الله قوة، تشجّعت .. امتلأت إيماناً بالنصرة .. ظلّت تنتهر إبليس أثناء استذكارها .. انتهرته أيضاً خلال الإمتحانات ..

قاومته ، فماذا كانت نتيجتها في نهاية العام ؟ .. مختلفة تماما عما قبل ، فعندما نقاوم إبليس يهرب من أمامنا .. لقد نالت لأول مرة درجات تتناسب مع مستواها العلمي الحقيقى الذى يشهد به كل أساتذتها ..

لكن ليس معنى هذا أن كل فشل دراسى هو من إبليس ويتطلب منا انتهاره .. الأمر يحتاج إلى تمييز ويتطلب إستنارة روحية وخبرة فى الحروب مع العدو .

 

وانتهر مملكة الظلمة

        حين تعوقك مستخدمة جسدك

كما قد يحدث للشخص نتيجة لعدم إيمانه العميق بأن جسده محفوظ من الرب " الجسد للرب والرب للجسد " (١كو ٦ : ١٣) ، وعدم ثقته الداخلية بالوعد الالهى " يرد الرب عنك كل مرض وكل أدواء مصر الرديئة " ) ( [ evil diseases (KJV) ] تث ٧ : ١٥) ، أن يصيبه إبليس نتيجة لعدم إيمانه بمرض ضد مشيئة الله (وإن كان بسماح منه .. ولكن لماذا سمح به ؟ لأنه لم يتمسك بوعده ) .. مرض يُعطل به حياته الروحية وخدمته ويرهق أسرته ..

أصاب إبليس حماة سمعان بالحمى فعاقها عن خدمة الرب .. ذهب الرب لها "فوقف فوقها وانتهر الحمى فتركتها وفى الحال قامت وصارت تخدمهم " (لو ٣٩:٤) ..

ضع خطاً تحت كلمة " انتهر " التى فى هذا النص ، فكما يقول القديس كيرلس الإسكندري (القرن الخامس) : " ليس منطقياً أن ينتهر الرب شيئاً ليست له حياة .. شيئاً لا يعي الإنتهار "  ..

لقد انتهر الرب الروح الشرير الذي أصاب حماة سمعان بالمرض .. ونحن أيضاً لابد أن نتعلم أن ننتهر أرواح المرض حين نكتشف أثرها في أجسامنا .. ننتهرها بإسم يسوع فنُشفى ولا يعاق انقيادنا لله  ..

كما قد تعمل أرواح المرض فى أطفال إحدى المؤمنات فيصابون بالمرض بإستمرار دون مبرر، مما يُعطل بشدة عملها فى حقل الله ..

تنجح أرواح المرض في إصابة أطفالها !! كيف ؟ أنها لم تقم بدورها الروحي كأم مؤمنة لها سلطان من الله تحمي به أطفالها من هجوم العدو .. كان يجب أن تتجه إلى مملكة الظلمة وتعلن لها بثقة أنه ليس لها أية قوة على إصابة أطفالها ، لأنها تحميهم تحت مظلة دم الحمل ..

 

أيها القاريء  ..

صدق دائماً كلمة الله التي تقول أن لك سلطاناً أن تنتهر الأرواح الشريرة ..

لقد انتهرها الرب يسوع لكي تنتهرها أنت أيضاً بإسمه .. يقول القديس كيرلس الإسكندري في تعليق له على انتهار الرب للأرواح الشريرة

" عندما انتهر الرب الأرواح الشريرة رأينا مملكة إبليس ترتج مرة ثانية .. لقد ارتجت من قبل عندما هزم الرب إبليس في البرية وحطم قوته في المواقع الثلاثة .. لقد انهارت القوة التي كانت ضدنا .. لقد رأينا أنفسنا في المسيح ننتهر الأرواح الشريرة .. لقد انتهر الأرواح كباكورة لنا " ..

أيها القاريء تعود أن تنتهر الأرواح الشريرة بإسم الرب يسوع ، وإذا لم تتغير الظروف في الحال لا تفقد شجاعتك .. إعلن بالأكثر إيمانك .. لا تضعف نفسك بالإستسلام للشك .. الشك يعطي لإبليس سلطانا عليك ..

ثق في كلمة الله التي تعلن أن لك سلطاناً في المسيح على قوى الظلمة ..

دع هذا الإيمان يقودك ..

لا تتحرك بما ترى بل فقط بما تعلنه كلمة الله ..

الكلمة تعلن "قاوموا إبليس فيهرب منكم"

ثق فيها ، ولن يقدر إبليس أن يُعطل حياتك القوية مع الله  ..

  الرب يسوع يحبك جداً ..

 هو لك .. وأنت له  ..

 إبليس تحت الأقدام ..

 هللويا