١١ استرداد المسلوب

 

كان خروج الشعب من أرض مصر خروجاً عظيماً للغاية .. فلم يكن مجرد انفلات من أقوي قوة عسكرية موجودة في العالم في ذلك الوقت بل صاحبه معجزات عديدة كانت قمتها في عبورهم المجيد في طريق شقه الله لهم في البحر .. وتعجب لقد عبروا بعد أن استردوا كل ما سُلِب منهم !! .. تقول كلمة الله :

« وفعل بنو إسرائيل بحسب قول موسي . طلبـوا من المصريين أمتعـة فضـة وأمتعـة ذهب وثيـاباً . وأعطي الرب نعمـة للشـعب في عيـون المصريين حتي أعـاروهم . فسـلبوا المصـريين »

( خر١٢ : ٣٥ ، ٣٦ )

قد توحي كلمة « أعاروهم » إن شعب الله خدع المصريين ، فأعطوهم الذهب والفضة علي سبيل الإعارة .. إلا أن كلمة « أعاروهم » ليست هي الترجمة الدقيقة ، فهي ترجمة لكلمة عبرية تأتي من الفعل "Shaal" والذي يرد ١٧٦ مرة في العهد القديم بمعني أساسي هو يطلب « to ask » ، وقد تُرجمت إلي هذا المعنـي في الترجمـة السبعينيـة اليونانيـة في القرن الثالث قبل الميلاد ، لذا فالترجمة الأدق هي « فاسـتجابوا لطلبهم » (٩) وليس « أعاروهم » .. والمنطـق البديهـي يُسـاند هـذه الترجمة ، فليس من المعقول أن يعير المصريون ذهبهم وفضتهم لشعب هم يعلمون أنه منطلق من أرضهم ولن يعود إليها ..

كما أن كلمة « فسلبوا » في النص السابق ترجمتها الأدق هي « فجردوا » .. لذا يجب أن نقرأ النص كالآتي :

« وفعل بنو إسرائيل بحسـب قـول موسي . طلبوا من المصريين أمتعة فضة وذهب وثياباً . وأعطي الرب نعمة للشعب في عيون المصريين فاستجابوا لطلبهم فجردوا المصريين »

لقد استخدم إبليس المصريين ليسلبوا من شعب الله ثمن تعبه وكدّه في بناء المدن وفي العمل بالحقول لسنوات عديدة .. وها قد أتي الوقت لكي يسترد الشعب ما سُلب منه ، ولينال تعويضاً عما قاساه من تسخير ..

أتي وقت التعويض ، فالمصريون فقدوا تماماً هيبتهم وجبروتهم وصاروا ضعفاء للغاية .. فقد أجري الله قضاءه علي مملكة الظلمة التي شجعتهم علي القسوة وحثتهم علي السلب وأيدتهم بقوتها ..

وأعطي الله شعبه نعمة في عيون المصريين ، فلم يعودوا يرونه كما في السابق ، شعباً ضعيفاً يسلبونه ويذلونه .. بل أصبح أمامهم شعباً ذا هيبة ، مجبرين علي أن يرضخـوا لمطالبـه .. يقـول سـفر الخـروج « موسي [ قائد شعب الله ] كان عظيماً جداً في أرض مصـر في عيون عبيد فرعون وعيون الشعب » ( خر١١ : ٣ ) .. فلقد سبق الله وقال لموسي :

« انظر . أنا جعلتك إلهاً لفرعون »

( خر ٧:١ )

ويا له من مشهد !! كل رجل وكل امرأة من الشعب يطلب بسلطان من جاره المصري أن يعطيه ذهباً ، فضة ، ثياباً .. فيطيعه ..

داود يـُرنـم

لقد استرد كل شخص ما سُلب منه ، ونال التعويض كاملاً عن سنوات التسخير .. وها هو داود بعد خمسمائة عام يقوده الروح القدس ليتغني بهذه الحادثة بفرح طالبـاً من الشـعب أن يشاركه أيضاً الغناء ..

« احمدوا الرب ادعو باسمه .

عرفوا بين الأمم بأعماله

غنوا له رنموا له .

انشدوا بكل عجائبه .

افتخروا باسمه القدوس ..

جعل شعبه مثمراً جداً وأعزّه علي أعدائه ..

أخرجهم بفضة وذهب ولم يكن في أسباطهم [عائلاتهم ]عاثر [ ضعيف ] ..

أخرج شعبه بابتهاج »

( مز ١٠٥ :١ ـ ٣ ، ٢٤ ، ٣٧ ، ٤٣)

قارئي العزيز .. إن كان إبليس قد نجح في أن يسرق منك نجاحك أو إحساسك بالأمان أو شعورك بأنك محبوب .. وإن كان قد سلب شيئاً من ممتلكاتك أو نال من سمعتك أو صحتك أو من علاقاتك الأسرية الناجحة .. فالوقت قد أتي لتسترد ما فقدته .. ولتسترده أضعافاً ..

فما حدث في مناسبة ذبح خراف الفصح من استرداد للمسلوب هو صورة مُصغّرة لما يجب أن يحدث الآن .. ففي مناسبة ذبح الخراف ارتكز استرداد المسلوب علي الضـعف الذي أصـاب جـنود مملكة الظلمة في مصر ، إذ أجـري الرب قضـاءه عليهم .. أما اسـتردادنا لما سـُلب منا فيعتمـد علي الانهيـار الكـامل لمملكة الظلمـة الذي صـاحب صـلب الرب .. فرأسها إبليس قد سُحِق ، وقوادها جُردوا من أسلحتهم ( كو٢ : ١٥ ) ..

إنـه الوقـت

نعم إنه الوقت لتواجه إبليس المسحوق وجنود مملكته المُجرَّدين ، وتأمرهم أن يرفعوا أياديهم عن أي شئ لا يزالوا يفرضون سيطرتهم عليه .. عملك ، صحتك ، حياتك العائلية ، علاقاتك ..

تحدث معهم كما تحدث شعب الله مع أمـة فرعون .. تحدث مثلهم بسلطان .. تحدث باعتبارك ابن لله فهو قد جعلك عظيماً جداً في عيونهم .. اصدر لهم الأوامر باسم الرب يسوع أن يرفعوا أياديهم عن أية مساحة تخصك رفعوا عليها رايتهم ليمارسوا فيها إيذاءهم ..

بكل تأكيد ، سيهربون .. وسيعود لك ما سُلب منك .. سيعود أضعافاً .. لأنه الوقت للتعويض الإلهي ..

نعم ، سيضاعفه الرب .. فمبدأ استرداد المسلوب مُضافاً إليه التعويض هو مبدأ إلهي نراه بوضوح في الكتاب المقدس .. ففي سفر الخروج من أسفار العهد القديم نقرأ :

« إذا سرق إنسان ثوراً أو شاة فذبحه أو باعه يعوض عن الثور بخمسة ثيران وعن الشاة بأربعة من الغنم .. إن وجدت السرقة في يده حـية .. يعوض بإثنين »

( خر٢٢ :١ ، ٤)

وفـي حـالة توبـة السارق قبل اكتشاف أمره ، فـإن التعـويض يقـل ويصـبح خـمس المسـلـوب ( لا ٥: ١٦ ) ..

وإذا كان السارق فقيراً ، سرق ليسد رمقه ، فالأمر مختلـف تمامـاً لأن الله في زمـن العهـد القديم لم يترك الفقير معرضـاً لهذه التجـربة .. فقد أمر شعبه بتوفـير الطعـام لأمثـاله (لا ١٩ : ٩ ـ١١ ، تث ١٤ : ٢٨ ، ٢٩ ) ، وسمح له أن يقترض ليبدأ عملاً يدر له دخلاً وأمر أن يكون قرضه بدون فائدة يدفعها ( خر٢٢ : ٢٥ ، تث ١٥ : ٧ـ١١ ) .. كما أعطـاه فرصة أن يعمل خادماً لدي أحد أفراد شعبه وأمر ألا يعـامل بعنف أو يتحـول إلي عـبد ، بل يكون عمله كخـادم لفترة محـدودة ليفك ضائقتـه ( لا ٢٥ : ٣٩ ـ ٥٣) ..

إذاً ماذا سيكون دافع الفقير إذا سرق ليأكل ؟ .. لا شئ سوي الكبرياء الذي جعله يرفض طرق الله في مساعدته ، والكبرياء هو أكثر الشرور التي يبغضها الله .. لذا ارتفع التعويض المقدم  إلي الذي سُرِق منه إلي سبعة أضعاف ( أم ٣١:٦ ) ..

وفي العهد الجديد نري مبدأ رد المسلوب مضافاً إليه التعويض موجوداً ، فنسمع زكا يقول للرب :

« إن كنت قد وشيت بأحد أردُّ أربعة أضعاف »

( لو ١٩ : ٨ )

أيها الحبيب ، من كل هذه الشواهد نجد أن مبدأ تعويض المسلوب هو مبدأ إلهي .. ونري أيضاً إن التعويض يزداد كلما زاد شر السارق .. فإذا كانت السرقة بسبب الكبرياء كان التعويض سبعة أضعاف المسروق .. كما يزداد التعويض بازدياد ضرر السلب ، فتعويض فقدان الثور هو خمسة ثيران بينما الخروف أربعة لأن الضرر من فقدان الثور أكبر من فقدان الخروف بسبب استخدامات الثور المتعددة في العمل ..

وإبليس هو أشر السارقين علي الإطلاق .. وهو سارق متكبر للغاية يرفض الله ، وسرقاته تضر الإنسان أقصي ضرر ، فتنطبق عليه كلمات الرب « السارق لا يأتي إلا ليسرق ويذبح ويهلك » (يو١٠ :١٠ ) .. لذا توقع تعويضاً « سبعة أضعاف » أي تعويضاً كاملاً عن كل ما سلبه منك إبليس من قبل ..

أيها الحبيب هيا اعلن إيمانك بتعويض كامل عن كل ما سلبه منك إبليس السارق بسبب استسلامك وعدم مقاومتك له لعدم معرفتك بالحق أو لتكاسلك في الحرب الروحية ضده ..

هيا اعلن إيمـانك أن الرب يُغير الأوقات والأزمنة ( دا٢ :٢١ ) ، لتكون أزمنة الاسترداد والتعويض والتمتع بغني البركات .. رجاء استمر في اعلان هذا الإيمان ، وواصل مقاومة إبليس إلي أن يرحل .. ستري أُموراً مدهشـة تحـدث معـك ، سـتنفتح الأبواب التي أغلقهـا إبليـس أمـامك .. ولن تُغـلق ( إش ١:٤٥ ) ..

عـودة إبليـس

لكن إبليس قد يعود بعد ما يرحل آملاً في السلب من جديد ..

أيها الحبيب ، إبليس وأعوانه متكبرون .. لا يريدون أن يعترفوا بهزيمتهم التي تمت عند الصليب ولا بسلطانك عليهم باعتبـارك ابناً لله ، مفدياً بدم الحمل ..

إن دورك أن تجبرهم علي الاعتراف بالهزيمة .. أن تجبرهم علي قبول سلطانك عليهم .. أن تجبرهم أن يظلوا دائماً هاربين من أمامك .. واجههم كلما عادوا بأن :

  • تُعلن لهم إيمانك بحماية

الدم لك ، ولكل ما تملك ..

  • وتؤكد لهم هزيمتهم ..
  • وأن لك سلطاناً عليهم ..
  • وأنك متمسك بالامتيازات

التي وهبها لك إلهك ..

اعلن إيمانك بحماية الدم

يقول لنا سفر الخروج إن الله منع المهلك من الدخول إلي أي بيت وضع علي بابه من الخارج دم خروف الفصح ..

« فحـين يري [ الرب ] الدم علي العتبـة العليـا والقائمـتين [ لبـاب البيت ] يعـبر الرب عن الباب ولا يدع المهلك يدخـل بيوتكم ليضرب »

( خر١٢ : ٢٣ )

والسؤال هو من هذا المهلك الذي استخدمه الله في إتمام عقابه علي المصريين ؟.. يقول لنا آساف المرنم في مزمور ٧٨ إن الله استخدم ملائكة أشرار من ملائكة مملكة إبليس في الضربات التي أتي بها علي أرض مصر :

« أرسل عليهم [ الله ] حمو غضبه سخطاً ورجزاً وضيقاً جيش ملائكة أشرار »

( مز ٤٩:٧٨)

وفي سفر الرؤيا نجـد أن واحداً من أسماء إبليس هو « أبَدُّون » باللغة العبريـة « وأبوُلّيُّون  »باليونانيـة ( رؤ ٩ :١١ ) والاسمين لهما معني واحد هو المهلك (١٠)..

فهل استخدم الله إبليس المهلك وجنوده الملائكة الأشرار في قتل الأبكار داخل البيوت التي لم تحتمِ بالدم ؟.. أو بكـلمات أخري هل أسلمهم إلي الشيطان ؟..

هناك مناسبات أُخري في الكتاب المقدس تقول لنا إن الله أحياناً يستخدم إبليس وجنوده في إتمام مقاصده (١  مل٢٢  ،١  كو ٥ : ٥ ،١  تي١  :٢٠  ) ..

القارئ الحبيب .. لم يكـن المهلك يدخـل البيـوت ليقتل فقط أبناءها الأبكـار .. كان يقتل أيضاً كل أبكار البهائم ( خر١١ : ٥) .. لكن انظر ، كل من كان خلف الأبواب التي وضع عليها الدم لم يمسه المهلك بأذي .. لم يؤذِ الابن البكر .. ولم يؤذِ أيضاً أبكار البهائم ..

الدم علي الباب أعلن أن البيت ينتسب للرب .. أن الرب في عهد مع أصحابه لذا لم يسمح للمهلك أن يعبر الباب ليؤذي أحداً بداخله ..

القـارئ الحبيب .. إن كنت قد آمنت بقلبك بالرب ، ونلت الميلاد الثاني فلك أن تعلن أنك خلف باب وضع عليه الدم .. ليس دم خروف عادي بل دم خروف الله .. دم يسوع الثمين .. نعم لك أن تعلن أن الهلاك لن يأتي إليك ، وأن إبليس المهلك لن يقدر أن يؤذي كل ما تضعه بإيمان خلف هذا الباب .. خلف هذا الدم الثمين ..

نعم ، لم تكن البهـائم في خطـر لأنها كانت وراء الباب الذي عليه الدم .. ولن يكون أي شئ يخصك في خطر مادمت تضعه بإيمان وراء دم الرب يسوع الثمين .. فدم الرب الثمين يقول إن الله في عهد دائم معك .. عهد للاهتمـام بك ورعايتـك وحفـظك .. لـذا قـالت كلمـة اللـه عـن هــذا الــدم إنـه « دم العهـد الأبـدي [ أي الدائـم إلـي الأبـد ] » ( عب ١٣ :٢٠ ) ..

أيها الحبيب ، واجه إبليس بهذا الإيمان .. إنك وكـل مـا لـك محمـي .. بسبـب « دم العهـد الأبدي » .. لا تنسَ هذه الكلمات العظيمة المدونة في سفر الرؤيا عن انتصار المؤمنين علي إبليس :

« وهم [ المؤمنون ] غلبوه [ إبليس ] بدم الخروف »

( رؤ١٢ :١١ )

اعلن هزيمتهم

اعلن لإبليس وجنوده هزيمتهم .. أسمعهم الآيات التي تظهر هذه الحقيقة ، وكمثال :

  • « رأيت الشيطان ساقطاً مثل البرق من السماء » ( لو١٠ : ١٨ ) ..
  • « جرَّد [ الرب ] الرياسات والسلاطين أشـهرهم جـهاراً ظـافراً بهـم فيـه » ( كو٢ : ١٥ ) ..
  • « لأجل هذا أُظهِر ابن الله لكي ينقض أعمال إبليس » (١ يو ٣ : ٨ ) ..

اعلن سلطانك

اعلن لهم آيات الكتاب المقدس التي تقول إن لك سلطاناً عليهم ، وكمثال :

  • « ها أنا أعطيكم سلطاناً لتدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو ولا يضركم شئ » ( لو١٠ : ١٩ )..
  • « وأقامنا معه وأجلسنا معه في السمـاويات فـي المسـيح يســوع » ( أف٢ : ٦) ..
  • « قاومـوا إبليـس فيهـرب منكـم » ( يع ٤: ٧) ..

اعلن تمسكك بامتيازاتك

اعلن لإبليس وجنوده الآيات التي تُظهِر امتيازاتك العظيمة التي لك في المسيح ..

  • إن لك السلام ( يو ١٤ : ٢٧ ) ..
  • والفرح ( يو ١٦ :٢٢ ) ..
  • وتسديد كل الاحتياجات

( في ٤: ١٩ ) ..

  • والنجاح والازدهار والصحة

( ٣ يو٢ KJV ) ..

اعلن لإبليس هذه الآيات ومثيلاتها من كلمة الله .. قل له إنها امتيازات وهبها لي إلهي القدير ، لذا لن تقدر أن تسلبها مني .. بهذا تطعنه بسيف الروح الذي يؤذيه أشد الأذي مما يجبره علي الهروب ..

« خذوا سيف الروح الذي هو كلمة الله »

( أف ٦: ١٧ )

فكلمة الله هي سـيف الروح الذي تطعـن به إبليـس .. تذكـر كيـف أجـبر الرب يسـوع إبليس علي الهـروب ، لقـد أسـمعه آيـات مـن الكلمـة ( مت ٤: ٤ـ١٠ ) ..

اعلن ثقتك في حمايتك المؤكدة بدم الخروف ..

اخبر إبليس بأنه سُحق في معركة الجلجثة ..

اظهر له سلطانك ..

وتمسك بامتيازاتك العظيمة كابن لله مفدي بالدم مكانته « في المسيح » ..

هيا اهتف وسبح بكل قوة كواحد من المنتصرين بدم الخروف .. وسيظل إبليس وجنوده دائماً مرتعبين منك ، هاربين من أمامك ..

قارئي العزيز .. إن كنت لا تزال في أرض الخطية مُستعبداً لإبليس ، فلا تؤجل .. الرب يدعوك أن تأتي إليه الآن .. إنه الخروف الذي مات بديلاً عنك لأنه يحبك جداً جداً ..

هيا إليه الآن ..

تحول في هذه اللحظة عن خطاياك ..

اقبل محبته لك وموته لأجلك ..

اعترف له أنك خاطئ تريد خلاصه ..

هيا إليه الآن ..

اقبله مخلصاً لك وملكاً عليك ..

في هذه اللحظة تولد من جديد ..

وتخرج من أرض العبودية ..

لا لن يخرجك الرب منها مدمراً .. سيخلقك إنساناً جديداً .. ستنطلق في مجد ..  « بذهب وفضة » و « بابتهاج » وسيرد لك كل ما سُلِب منك .. سيُرده أضعافاً