الرب في العلا أقدر

الرب في العلا أقدر

"رَفَعَتِ الأَنْهَارُ يَا رَبُّ، رَفَعَتِ الأَنْهَارُ صَوْتَهَا. تَرْفَعُ الأَنْهَارُ عَجِيجَهَا. مِنْ أَصْوَاتِ مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ، مِنْ غِمَارِ أَمْوَاجِ الْبَحْرِ، الرَّبُّ فِي الْعُلَى أَقْدَرُ" (مز٩٣ :٣ ،٤ ) – أحيانـًا يعمل إبليس أحداث وأمور لكي يصيبك بالانزعاج وهو يريد أن تكون معنوياتك منخفضة ونفسيتك تعبانة كما يقول المزمور الذي يُـشبِّه هذه الأحداث بالأمواج العالية ذات الصوت المزعج والمخيف لذلك تعلم أن تأتي للرب في الصلاة واضعـًا هذه الأمور التي تضايقك وتقلقك أمام الرب ولا تنسى الملك حزقيا عندما جاءته رسائل فيها تهديد ( مثل تقرير طبي مخيف أو تقرير عن عملك يهددك) ذهب إلى الهيكل ونشر الرسائل أمام الرب ويقول للرب: هذا ما جاء إليّ يخيفني وهذا أيضـًا ما فعله المرنم ذهب للرب لأن الأنهار رفعت صوتها والأمواج العالية تكسر الصخر

عندما تلجأ إلى الرب أنت لا تزعج الرب بل يفرح بك الرب ويحميك من الانهيار ويتدخل بقوة ويولد داخلك الإيمان أن الرب في العلا أقدر أي أن الرب أعلى من مياه الأنهار ومن الضجيج والرب قادر أن يحفظك من هذه المياه

ابدأ يومك وأنت تقول الرب في العلا أقدر وافرح بالرب لان كلمته ثابتة "شَهَادَاتُكَ ثَابِتَةٌ جِدًّا" (مز٥:٩٣) الكلمة اسمها شهادات لأنها تشهد عن أمانة ومحبة وقوة الرب وأن الرب بار في كل طرقه لذلك تسلح بهذه الآية الرب في العلا أقدر وصلي بها لأنه هو الذي ينقذك "فَيُحَارِبُونَكَ وَلاَ يَقْدِرُونَ عَلَيْكَ لاني أَنَا مَعَكَ، ...، لأُنْقِذَكَ" (إرميا١٩:١)

إذا كنت تعاني من أفكار منطقية تخيفك أو أفكار تشاؤمية اعرف أن مصدر هذا هو الشيطان وإعلن إيمانك "مَنْ أَنْتَ أَيُّهَا الْجَبَلُ الْعَظِيمُ؟ أَمَامَ زَرُبَّابِلَ (أمامي) تَصِيرُ سَهْلًا" (زكريا٧:٤) "لاَ بِالْقُدْرَةِ وَلاَ بِالْقُوَّةِ، بَلْ بِرُوحِي قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ" (زكريا٦:٤) واشكر الرب لأن الجبل العظيم لن يظل عظيمـًا لأن الوعد أن كل أكمة تنخفض "أَنَا أَسِيرُ قُدَّامَكَ وَالْهِضَابَ أُمَهِّدُ" (إشعياء٢:٤٥)

"لأَنَّهُ يُنَجِّيكَ مِنْ فَخِّ الصَّيَّادِ وَمِنَ الْوَبَإِ الْخَطِرِ"(مز ٣:٩١) هذا المزمور يتحدث عن الشفاء والعمر الطويل: إذا كنت في احتياج إلى شفاء، الرب يعطيك شفاء من يده ويجعلك تشبع أيام حلوة ولا تسلب أيامك منك وتغنيك بركة الرب ولا يزيد معها تعب أو مشاكل.

لو عندك بركة في نفس الوقت عندك تعب وإجهاد وهّم هيا اعلن إيمانك أن بركة الرب يصحبها دائمـًا راحة وتشجيع وصحة جيدة ونهضة روحية ؛ لأنه ينجيك من فخاخ العدو ومن الوبأ الخطر لذلك انشغل وابدأ يومك وانهه بهذه الآيات واشكر الرب لأنه في العلى أقدر من المرض الذي يهدد حياتك وهو أقدر من أي شئ يُهدد شغلك وهو إله الحماية المؤكدة يُـنجيك من فخ الصياد ومن الوبأ الخطر وعنده أيضـًا للموت مخارج!

"الَّذِي يُعَزِّينَا فِي كُلِّ ضِيقَتِنَا، حَتَّى نَسْتَطِيعَ أَنْ نُعَزِّيَ الَّذِينَ هُمْ فِي كُلِّ ضِيقَةٍ بِالتَّعْزِيَةِ الَّتِي نَتَعَزَّى نَحْنُ بِهَا مِنَ اللهِ" (٢كورنثوس٤:١) الرب يشجعني في كل الظروف لكي أكون قادرًا أن أشجع كثيرين لذلك ضع ثقتك في الرب أنه لن يخذلك وآمن أنه يُـجدد معنوياتك ويُجدد صحتك ويُجدد كالنسر شبابك. ولا تصدق ضجيج الأنهار بل إعلن أن الرب يحقق شهادته ووعوده لأنه مكتوب "لَيْسَ اللهُ إِنْسَانًا فَيَكْذِبَ، وَلاَ ابْنَ إِنْسَانٍ فَيَنْدَمَ. هَلْ يَقُولُ وَلاَ يَفْعَلُ؟ أَوْ يَتَكَلَّمُ وَلاَ يَفِي" (عدد ١٩:٢٣)

تمسك بالرب وثق أنه يعظم انتصارك بالذي أحبك، كما سيجعل حياتك تسير من مجد إلى مجد وكما ظهر إله المجد لابراهيم (أي الرب جعل حياة ابراهيم ممتلئة بالمجد) هو يجعل حياتك ممتلئة بالمجد أيضـًا فتشهد عن عمل الرب وإنه إله غير عادي وترى أمور عظيمة لمجده لأنه في العلا أقدر.

من العظة الثانية دبي مارس ٢٠١٩