رسالة النهضة الروحية المنعقدة بتورنتو
أعدته عن أنهـار الحياة هدى جورجتة
الذي يغفر جميع ذنوبك.. هذه هي الرسالة التي قدمها الأب دانيال من خلال النهضة الروحية التي عُقِدت بكنيسة أنهار الحياة في تورنتو يومي الجمعة والسبت الموافقين 18 و19 من يناير 2008.
إنها رسالة الحب الإلهي غير المحدود وغير المشروط لكل نفس منحنية كسرتها الأيام، أو دمرتها أخطاؤها، أو ظلمها الآخرون. "بل يحدث في وقت المساء يكون نور" (زكريا 14:8). بهذه الآية بدأ الأب دانيال كلمته يوم الجمعة مؤكداً أن الإنسان لا يستطيع أن يُخرِج نفسه من الانحناء، من نتائج أخطائه، من ظلم الآخرين، من الكسر، من كل هذا الظلام ... فصرخة الضعيف لا يشعر بها غير واحد.. واحد فقط هو الذي يستطيع أن يُخرِج الإنسان من هذا الظلام إلى النور .. إنه الرب يسوع.
"صدِّق أن الرب يسوع يحبك" يقول الأب دانيال مؤكداً إن الرب يحبنا رغم ضعفاتنا وعيوبنا. وإنه الوحيد الذي يستطيع أن يعالج نتائج أخطائنا ويخرجنا من الظلمة إلى النور.
حتى وإن كانت هذه الظلمة هي الفشل المستمر كفشل المرأة السامرية في زواجها لخمس مرات بحسب القصة المدونة في الكتاب المقدس (يوحنا 4 : 15-18).. حتى وإن كان هذا الفشل يدفع الإنسان لحل مشاكله بطرق خاطئة كما لجأت السامرية لحل مشكلتها بعلاقة مع رجل خارج رباط الزوجية. وهنا يوضح الأب دانيال أن المشاكل التي لا نأتي بها إلى الرب لحلها، تُحَّل عادة بطرق خاطئة. فبدلاً من أن تمر بالرب تمر بالشيطان.
ولكن كل هذا الفشل المستمر والطرق الخاطئة عالجها الرب عندما منح السامرية الماء الحي .. خلاصه.. معيّته.. شركته.. وحبه الذي لن يعطش كل من يشرب منه.. إنه حب الرب العجيب الذي جعل السامرية تتبعه فلم ترجع إلى رجلها بل ذهبت لتخبر الناس عمن وجدت.. لقد وجدت من هو أروع من الرجل الذي كانت على علاقة به، وجدت الرب يسوع نفسه.
"استند على محبة الرب ولن تفشل طوال حياتك"، يقول الأب دانيال، "فمن يتبع الرب لن يمشي في الظلمة أبداً".. إن أروع ما في الحياة أن تكون لك علاقة شراكة وصداقة بالرب وأن تتمتع بهذا الحب الإلهي – الماء الحي الذي إن شرب منه أحد لن يعطش أبداً.
وقد أوضح الأب دانيال هذا الحب الإلهي العجيب في كلمته يوم السبت شارحاً أنه الحب الذي ارتفع فوق الناموس والشريعة وفاق أحكام الناس.. إنه الحب الذي لم ير في المولود أعمى (يوحنا 9 : 1-5) رجلاً خاطئاً، إذ أجاب يسوع تلاميذه عندما سألوه عما إذا كان العمى بسبب خطيئة الرجل أم بسبب خطيئة أبويه بأنه "لم يخطيء هو ولا أبواه بل لتظهر أعمال الله فيه".
إنه الرب الذي ينصف المظلومين والمنبوذين..
ويوضح الأب دانيال في كلمته إننا قد نمر بظروف قاسية لا ذنب لنا فيها وبمتاعب لا نعرف سببها وقد نشعر بالرفض والإضطهاد، إلا أن الرب يستطيع أن ينصفنا ويشفي نفسيتنا كما شفى الأعمى.
"الرب يدافع عنك كما دافع عنه. لا تضيع وقتك في السؤال لماذا يحدث لك كل هذا بل تعال إلى الرب ليلمس كل عاهة داخلية وكل ألم نفسي ويشفي أعماقك"، يقول الأب دانيال.
وقد قُدِّمت بهذه المناسبة تمثيلية صامته قام بأدائها أبناء كنيسة أنهار الحياة تؤكد نفس هذا المضمون لرسالة الأب دانيال. فالرب المُخلِّص والمُحب أنقذ النفس البائسة من مغريات العالم، المال، والإدمان، ومن هموم الحياة المؤدية للانتحار هازماً بصليبه وفدائه قوى الظلام ليقدم للإنسان حياة الرفعة والشركة الأبدية معه. وقاد فريق الترنيم بأنهار الحياة التسبيح بصوت صداح يهتف للرب المخلص وقلب يلتهب بالحب الإلهي. وفي نهاية كل أمسية اجتمع المدعوين على العشاء لقضاء وقتهم معاً في شركة المحبة والتعارف. وقد حضر هذه الأمسيات أبناء الجالية العربية في كندا وأمريكا.