مؤتمر إطسا بالمنيا - يناير 2008

 

إعداد: سحر غبور

لمحة عامة..

يقام هذا المؤتمر ثلاث مرات سنوياً في "إطسا"، وهي مكان يبعد حوالي 15كم خارج المنيا،هناك تقام خيمة كبيرة مجهزة يصل فيها عدد الحاضرين إلى الألفي شخص، تتوافد إليها النفوس من مختلف الخلفيات والاماكن..
وهو مؤتمر يصعب تصنيفه، فلا يمكنك مثلا أن تصفه بـ الكرازي أو البنائي..أو تصفه بأنه للشباب أو للخدام..لأنه ببساطة كل هذا معاً !

 فهناك ترى الخدام والقساوسة بجانب الخطاة.. فقراء القرى مع أغنياء العاصمة..الشبان والعجائز..

وجميعهم يلمسهم الرب وببراعة حتى لا يسعك إلا أن تنحني للرب متيقناً أن هذا العمل لا يمكن أن يعمله إنسان.

 

 

العظــات..

منذ أن بدأ مؤتمرالمنيا من سنوات طويلة وعظاته يعمل فيها الرب بقوة ليعلن الصليب والدم فاضحاً أعمال الشيطان، فتثور النفوس ضده رافضة القيود والمرض ومذلة الخطية والتدين المزيف فتتوب وتقبل عمل الرب الذي يعطيها الخلاص والتحرير والشفاء الواضح. 

 

 

في العظة الافتتاحية دخل الأب دانيال قائلاً أن الرب قد أتى بك إلى هذا المؤتمر كي ما تحدث لك "قفزة هائلة"، لا من أجل شيء حسن فيك بل من أجل شخص آخر وهو الرب يسوع!

العظة الثانية كانت عبارة عن دراسة لتعميق الإيمان بإنقاذ الرب.

العظة الثالثة:كانت عن الشفاء من العاهات والتشوهات التي أتت بسبب خطايانا، والتي أتت بسبب الاخرين..والتي لا نعرف لها سبباً.

في الواقع لا يمكنك القول بأنك كنت تستمع إلى عظة ،فقد كان سلطان الكلمة قوياً حتى صار الجميع إما يبكون أو يصلون وكأن لا أحد معهم..

العظة الرابعة موضوعها الأكاليل، فكل من نال الحياة الأبدية أخذها مجاناً ، لكن عليه أن يجاهد في حياته الروحية ويحيا مثل الشخص الذي يجري مع آخرين في سباق من أجل أن يأخذ الجائزة..لكن هذا الجري له شروط...

أما العظة الختامية فأقل ما يقال عنها أنها عميقة!

   فإذا قرأت القصة موضوع العظة بمفردك، سواء قرأتها بسرعة أو قرأتها متأنياً لن يأتي في مخيلتك أنها قد تحمل كل هذه المعاني العميقة..عنوانها "شفاء من كل إستسقاء" وموضوعها عن الكبرياء الروحي!  

   

تحول في الطقس..

   تنبأت هيئة الأرصاد الجوية بهطول أمطار شديدة غير إعتيادية لمدة ثلاثة أيام متوالية من شمال مصر إلى جنوبها،وبالفعل صدقت النبوءة واستمرت الأمطار دون توقف حتى اليوم السابق للمؤتمر ثم توقفت فاستطعنا إقامة الخيمة وتجهيزها.

بدأ المؤتمر ومر اليوم الأول والثاني بسلام والشمس مشرقة ، ثم سمعنا خبراً أن الغد سيكون ممطراً لكننا لم نعره إهتماماً،أولاً لأننا نؤمن أن الرب هو الذي أتى بنا في هذا التاريخ، وثانياً لأن السماء كانت خالية من أية مؤشرات لمطر قادم...

 وأتى الصباح و إذا السماء مسودة من الغيم الكثيف جداً ..إنه المطر لا محالة! وبالفعل كان هناك بعض الرذاذ والذي يعني أن الخيمة في خطر..

فصارالجميع يصلون..

 وبعد ساعتين وفي موعد بدء الإجتماع تحديداً،أشرقت الشمس ولم تبق حتى سحابة واحدة... وكذبت النبوءة!       

 

 

أخبـــار..

*إرتفعت نسبة الحضور من المدن عن القرى مقارنة بالمؤتمرات السابقة!

 

*إرتفاع ملحوظ جداً في عدد الأشخاص الجدد الذين حضروا للمرة الاولى خاصة من الشباب.

 

*عاد البعض للحضور من جديد بعد اختفائهم سنوات طويلة من الاجتماعات الروحية.

 

* أعرب أحد خدام حجز المؤتمر عن تأثره الشديد وهو يشاهد بعضاً من العائلات وهي تتكبد المعاناة الشديدة كي ما يستطيعوا الوصول إلى مكان المؤتمر حتى يلمسهم الرب.

 

*أتت مجموعة مؤمنين من سوريا والتي تزور مصر للمرة الأولى ولم يسبق لهم حضور اجتماعاتنا من قبل، بدا تلامس الرب معهم واضحاً ، وإنتابتهم حالة من الشغف والعطش الروحي فأرادوا معرفة كل ما يختص بالأمور الروحية فصاروا يسألوننا كثيرا ..

        

*كان شعار المؤتمر: " في وقت المساء يكون نور" (زك 14:7) ، وخرجت العظات في ألبوم حمل شعاره.