(مؤتمر رأس السنة)
2009
محطة هامة نتوقف عندها .. مؤتمر رأس السنة ..
إليه تتوافد عائلات وشباب من المؤمنين .. ويحرص عدد من قادة وقساوسة كنائس مختلفة أيضاً على المجىء إليه من داخل مصر وخارجها ..
من سنة إلى سنة جمع غفير يأتي عقب أيام من الصوم الجماعي لسماع صوت الرب وإرشاده للعام المقبل..
وينخفض كثيراً مؤشر "الكلام" بين الحاضرين بل يكاد ينعدم رغم أن مئات الناس لا يرون بعضهم البعض إلا هناك..
وفي المقابل يرتفع مؤشر "الصمت"... وهو دليل على أن ما يحدث هناك ليس مجرد سماع عظات جميلة... بل مقابلة شخصية مع الله وعلى انفراد..
وستقرأ بسهولة على أبواب وجوه الكثيرين " أنا منشغل، الرجاء عدم الإزعاج" .. وهناك من كتب "مُغلق للتحسينات" !!..
إن ما يحدث هناك ليس تأثيراً نفسياً كما يفسر الإنسان الطبيعي بل هو حقيقي بالفعل.. الله يتكلم.. الله يعمل !!
بدأ المؤتمر بالعبادة وكان حضور الرب واضحاً وعجيباً ، له سلطان يجبرك أن تستسلم وتسلم كيانك وأيامك الباقية بين يديه...ووسط هذا دخل الأب دانيال قائلاً:
سأتكلم كلاماً يدعوك للتوقف من أجل التفكير تفكيراً عميقاً..
ففي مناسبة كهذه عليك أن تقف لكي تفكر وتفكر بعمق في حياتك وفي رؤيتك لحياتك..
لماذا أنت هنا على الأرض؟ إلى أين تسير؟ ماذا تفعل؟ وكيف؟
أطلب من الله أن تكون قادراً في آخر يوم لك على الأرض أن تنظر إلى الوراء وتقول " أنا مجدتك يا رب على الأرض.. حياتي لم تكن لمجد إبليس "
"العمل الذي أعطيتني قد أكملته... لم أرجع في منتصف الطريق"
كما قال يسوع في نهاية أيامه بالجسد على الأرض !
فقرات المؤتمر
الإثنين مساءً: دارت العظة حول تحقيق مشيئة الله .. فالأمر يتطلب أن تحيا في مستوى تقول فيه "لا" لأشياء كالخبز لا خطأ فيه في ذاته ؛ بل يبدو مفيداً.. مستوى تقول فيه "نعم" لأشياء في مشيئة الله وإن بدت مؤلمة أو خطرة أو فيها تضحيات..
الثلاثاء صباحاً: أشارت العظة إلى ثلاثة أمور يجب الاهتمام جداً بها والإيمان بحدوثها هذه الأيام..
أولاً: لا شيء يعطل انشغالي بالرب ..
ثانياً: التطلع والعطش لرؤية أشخاص يولدون الميلاد الثاني الذي من فوق ..
ثالثاً: أن تنفتح عيون الناس ويروا الامتيازات التي لديَّ بسبب ارتباطي بالرب..
الثلاثاء مساءً: تم ترتيب مواصلات خاصة في المساء لنقل المقيمين في مكان المؤتمر من "قليوب" (وهم القادمون من المحافظات ومن خارج البلاد) لحضور اجتماع المساء الإسبوعي "بشبرا" فقد تزامن موعده وسط المؤتمر.. ثم عادوا للمبيت في قليوب مرة أخرى.
الأربعاء صباحاً: عُقِد اجتماع صلاة استعداداً لاستقبال وعد العام الجديد في المساء، قاد فيه العبادة المرنم طارق رفيق من دولة الإمارات كما قاد فيه الصلاة خادم الله د. أشرف دانيال ..
الاحـتـفـــال
(الأربعاء مساءً)
* كان الزحام شديداً حتى وصل العدد ما يفوق ألفين وخمسمائة نسمة وحضر الكثيرون من الجدد الذين لا نعرفهم ..
* بدأ الاحتفال بالتسبيح والهتاف في الساعة الثامنة والنصف وامتد حتى الحادية عشرة...
* تم توزيع أعلام ملونة صغيرة وكبيرة على من يرغب من الحاضرين.. يشتركون برفعها في أجواء التسبيح والهتاف التي ملأت المكان احتفالاً بمُلك الرب وحضوره المجيد ..
* دخل الأب دانيال ودعى الحاضرين أن يستمروا واقفين لأننا سنعلن الإيمان معاً، وشرح قائلاً إن الرب بكل تأكيد لديه خطة عظيمة لنا، سواء كخدمة أو كأفراد، ولكن علينا أن نعي جيداً أن هناك خطة أخرى مُعدة من الشيطان مضادة لها وهو مزمع ويريد أن يحققها.. ومعروف عنه- عن إبليس- أمران: إنه قاتل (يستخدم العنف والتدمير الذي يصل لمستوى القتل- لهذا لُقِّب بالأسد)، وإنه كذاب (يستخدم الخداع- لهذا لُقِّب بالحية والتنين)... وهو يخطط لقتل المؤمنين!!
ثم استمر يقودنا لنعلن إيمان القلب بآيات الكتاب المقدس التي تخص الحماية بأنها ستتحقق معنا في العام المقبل، وأن كل خطط ضدنا لإسقاطنا في الخطية أوإغوائنا أو إيذاء أجسادنا بأية طريقة تفشل.. وإذ كنا نردد الآيات معاً ارتفع إيماننا جداً وصرنا نعظم دم يسوع الثمين الذي آمنا به وصرنا خلفه، ونقل لنا الروح القدس إحساساً غامراً بالنصرة والأمان...
* تلى وقت إعلان الإيمان والحماية فترة حرب روحية في السماويات (أف6 : 12) لمقاومة قوى الظلمة التي تحاول الاقتراب إلينا للإيذاء أو للإعاقة حتى ندفعها بعيداً عنا ..
وقد قال إن القوة الحقيقية أمام الشيطان تتحقق بالإيمان والتمسك بالحق المُعلن في كلمة الله ..
* ثم أرسل لنا الرب كلمات نبوية من إشعياء61 استقبلها الجميع كوعود شخصية من الله ..
بعدها دخلنا في صلاة تشفعية عميقة من أجل نهضة في أرضنا ومن أجل التنقية مدركين خطورة العالم وخبث الشيطان... وطلبنا أن يتعامل الرب مع المجروحين والذين مررتهم سهام العدو وأمراضه في العام الماضي... ثم تم إعلان وعد الرب لعام 2009 لخدمة أنهار الحياة:
"الأبواب لا تُغلق" (إشعياء 45 : 1)
"وتنفتح أبوابك دائماً. نهاراً وليلاً لا تُغلق" (إشعياء 60: 11)
* بدأ العام 2009 وصار 2008 ماضياً ونحن معاً في محضر الرب .. وصلى الأب دانيال أن تتحقق مباشرة من الدقائق الأولى للعام الجديد كلمة الله القائلة "وإله السلام سيسحق الشيطان تحت أرجلكم سريعاً" فتُحسم معاركنا مع إبليس في دوائر العائلة والصحة والتنقية والخدمة أسرع من أي عام مضى..... وطلب أن يكلم كل واحد من الحاضرين من يجلس بجواره ويقول له "المعارك ستُحسم في وقت أسرع من أي عام مضى" ... فصار الجميع يكلمون بعضهم بعضاً بالوعود حتى سرت وسطنا موجة من الإيمان العميق فاندفعنا في التصفيق... ثم قاطع التصفيق ليقرأ الشاهد الكتابي مرة أخرى.. وصرنا نقول معاً بصوت واحد "سريعاً.. سريعاً.. سريعاً.. سريعاً.." وأعطينا المجد للرب ورفعنا أعلامنا بكل قوة وفي هذه اللحظة سكب الله علينا فرحاً غامراً وإحساس بالأمان لا يمكن أن تمتلكه إلا في حضور الرب... ورفع الجميع أصواتهم بالهتاف في ترنيمة إبليس تحت أقدامنا.. يسوع فوق أعدائنا..
* فترة كسر الخبز (مائدة الرب) كانت مميزة أيضاً فهي ليست مائدة إنسان أومائدة كنيسة.. وفيها أمران هامان (1كو 10 :16-17):
1- شركة جسد الرب يسوع وشركة دمه نتقدم إليها ونحن رافضين حياة الخطية..
2- قوة ضد اتجاهات الخصام والانقسام والتحزب.. نحن الكثيرين، رغم اختلافاتنا، إذ نؤمن بالخلاص المجاني والكتاب المقدس، صرنا الخبز - الجسد الواحد..
وهو وقت لا مثيل له يعمل فيه الروح القدس آخذاً مما للرب يعطينا الشفاء للجسد والتفكير والمشاعر والعلاقات... وقوة لنسيان الماضي والإساءات والانحصار في الذات لأن المائدة تقول إن الرب يسوع أعطى حياته من أجلنا ، وهو حبة الحنطة التي ماتت لكي نحيا نحن...
قادت العبادة في هذا الوقت سماح زوجة الأب دانيال وهي دائماً من يقود أثناء المائدة إذ لديها مشاعر فياضة لشخص الرب يسوع وهي أنسب من يقودنا للتعبير عن امتناننا من أجل موته على الصليب من أجلنا...
* انتهى الاحتفال بفرح حوالي الساعة الثالثة صباحاً وكانت هناك أتوبيسات للعودة إلى القاهرة..
* تم البث الحي للمؤتمر من بدايته بالصوت والصورة لأول مرة على موقعنا الإلكتروني وتابعه الكثيرون حول العالم..
* خرجت العظات في ألبوم بعنوان "الأبواب لا تُغلق".
* فوجئنا بهدية أنيقة لكل واحد في طريقنا للخروج .. كانت عبارة عن منشفة (فوطة) مكتوب عليها اسم أنهار الحياة...
في العام الماضي قال الأب دانيال قبل أن ننصرف، أن هناك هدية مكتوب عليها اسم أنهار الحياة ، والهدف منها أن تُذكِّرك بالصلاة من أجلنا، أما هذا العام لم يذكر لنا أحد هدفاً معيناً، ولكن لا مانع أن نتصور أهدافاً كلٌ حسب تفكيره... وفي كل الحالات هي هدية مفيدة.. شكراً لأنهار الحياة.