مؤتمر المنيــا

يناير 2009



انعقد مؤتمر المنيا مباشرة بعد أخبار متوالية متلاحقة تناولتها جميع الصحف والمحطات التلفزيونية عن حوادث أوتوبيسات على طريقها الزراعي ..

لم يكن حادث واحد ولم يكن القتلى قليلين .. ومع كل حادث جديد كان صوت الخوف يعلو مثل أسدٍ زائر يجوب كل شارع حتى يسمعه الجميع فيخافوا السفر أو حتى الخروج من منازلهم .. ولم يتذكر أحد وقت الزلازل حيث كان السفر والخروج من المنزل هو الأكثر أماناً !!

كالعادة ، بدأت اجتماعات الصلاة استعداداً للسفر، وكان منطقياً أن نصلي ألا يمنع الخوف أحداً عن المجىء إذ كنا نسمع من جهات عديدة أن الناس لن تأتي لتسلك الطريق الزراعي هذا نفسه... فأتينا بما سمعناه أمام الرب .. لكن على الفور وكما قال المسيح لتلاميذه إن الروح القدس سوف تكون إحدى وظائفه أن "يذكركم" (يو 14: 26) ، ذكّرنا بما قاله أيوب لزوجته عندما كلمته كلاماً معناه [ كن واقعياً- إنه الواقع ] ، فأجابها دون تردد "تتكلمين كلاماً كإحدى الجاهلات" (أي 2: 10)!!

وإذ استمرينا في الصلاة أضاء أمامنا ما قاله الكتاب عن أعداء الرب يسوع عندما أرادوا أن يقضوا على خدمته إنهم " لم يجدوا ما يفعلون لأن الشعب كله كان متعلقاً به يسمع منه" (لو 48:19).

فكنا نمتلئ من الفرح والإيمان بكلمة الله التي لا تسقط أبداً ، متيقنين أن هذه الأحداث أو غيرها ستبقى أضعف من أن تمنع النفوس عن السفر للمؤتمرات والمجىء ليسوع المسيح ..


بدأ المؤتمر وغمرت روح الكرازة الكثيرين منا كي يأتوا بأشخاص جدد من المسيحيين بالاسم للمسيح ، فمنهم من أتى بأصدقائه ومنهم من أتى بمجموعة شباب من القطار ومنهم من أتى بسائق التاكسي ..




عزيزي قارئ هذا التقرير:

سيبقى الرب يسوع جذاباً أبداً ليس لمحبيه فقط بل ولأعدائه أيضاً على حدٍ سواء ..

ستبقى النفوس تأتي له وتتغير وسيظل أعداؤه يأتون ويحاولون ويبقون في الهزيمة ..


"الخراف والعشب الأخضر والسمك" كان عنوان هذه العظة التي تناولت أبعاداً انفرد في ذكرها إنجيل مرقس فقط في معجزة إشباع النفوس الشهيرة بخمس خبزات وسمكتين ، وفيها يسأل الرب " كم رغيف عندكم؟" ماذا تمتلك من إمكانيات ومواهب ووقت ومال وطاقة بالتحديد؟؟ "إذهبوا وانظروا" .. ابذل مجهوداً واحصي ما لديك لأن الرب يريد أن يعمل به!!


"سوف تسمعون بحروب وأخبار حروب. انظروا لا ترتاعوا. لأنه لابد أن تكون هذه كلها.. تقوم أٌمة على أٌمة ومملكة على مملكة وتكون مجاعات وأوبئة وزلازل في أماكن" (مت 24: 6، 7) ..

هذا سيتحقق بصورة كاملة مزعجة جداً في نهاية الأيام ؛ لكنه يحدث وسيحدث بطريقة جزئية من وقت لآخر الآن .. وفي وسط هذا الحديث يقول الرب للمؤمن انتبه لأن ما تسمعه قد يؤثر عليك فتنهار.. لكن كيف لا تخاف وتنكمش عندما يُفقد الأمان من حولك بطريقة متوالية والناس "يغشى عليهم من خوف وانتظار ما يأتي" (لو21: 26) ؟ وما الذي يمنع أن تكون أنت في خطر؟

رسالة محددة كما قال الأب دانيال "كن مستعداً لأنك ستسمع أخباراً مزعجة" ! كيف؟

الإجابة تكمن في علاقتك السليمة الأمينة مع الرب والتي يدل عليها بغضتك القلبية للخطية.. فيكون لديك برغم كل ما تراه وتسمعه ثقة بالأمان والحماية لأن الله معك وسيكون لديك الراحة والسلام ..

عنوان هذه العظة " لأستريح في يوم الضيق" ..

هل أنت من التسعة الكثيرين أم من هذا الواحد؟؟ هل حياتك هي فعلاً تعبير عن الشكر الذي يعني خضوع وسجود متواصل للرب؟؟

سؤال تبكيتي موجه إلى كل واحد فينا ، وحتماً لدينا إجابة !!

عنوان هذه العظة هو "أين التسعة"..


هذا هو الحال تماماً عندما تأتي وتتقابل النفوس مع الرب ، تشعر أن فيه أكثر بكثير جداً عما سمعت عنه من بعيد.. لكن أيضاً يجب أن يكون هذا هو انطباعهم عندما يقتربون من المؤمنين الحقيقيين .. عظة عميقة تستحق التأمل للاستيعاب!!


كان من المفترض عودة البعض إلى محافظاتهم مباشرة بعد هذه العظة – خاصة سكان القاهرة - بسبب التزام العمل ..فوجه إليهم الأب دانيال حديثاً خاصاً وقال :

لازم تبقى واثق إنك راجع واخد حاجة.. تقول لي بس أنا مش حاسس بحاجة.. أقول لك مش مهم تحس ..واللي عمله الرب معاك في كل إجتماع هايبان في حاجات هاتتغير فيك !! وهاتلاقيها واضحة !!


من إشعياء 51 و52 حدث انفجار !! آيات هزت الجميع حتى أن الناس كانوا يعطون المجد لله بصوت مرتفع كلما استرسل الأب دانيال في الكلام معطياً الثلاثة استعدادات:

"استيقظي استيقظي البسي قوة يا ذراع الرب. استيقظي كما في أيام القدم .. ألست أنت الطاعنة التنين؟" .. ألم تحرر يارب الشعب في الماضي من فرعون ؟ من إبليس ؟؟ حررني أنا !! هل أنت إله قصص ؟؟

كلمات شعب غلبه الإحباط والمعنويات المنخفضة ، شعب مستعبد في بابل ولا يعرف كيف يخرج .. ويرى الرب لا يعمل أي شئ كالنائم فيقول له استيقظ.. اعمل حاجة !!

الرب سمع صلواتهم لأنها من القلب وصحح النظرة الخاطئة للأمور فقال:

" استيقظي استيقظي .. البسي عزك (قوتك) يا صهيون .. البسي ثياب جمالك يا أورشليم.. انتفضي من التراب.. قومي اجلسي يا أورشليم.. انحلي من ربط عنقك "

لست أنا من عليه أن يستيقظ بل أنت !!

قم يقول الرب من الاستسلام للمعنويات المنخفضة.. من الاستسلام لعدم الإيمان والخطية والهزيمة... فلديك قوة لا تستخدمها.. مادمت قد عرفتني لديك قوة لتخرج من الحزن واليأس والقيد !! قم لترنم وتسبح رافضاً ما أنت عليه وسوف تحدث لك نقلة في دائرة الهزيمة ..

ثم استعد لكي يستخدمك الرب ويمسح أقدامك بالروح لتتخطى الجبال والعوائق لتنقل الأخبار السارة :

"ما أجمل على الجبال قدمي المبشر المخبر بالسلام المبشر بالخير المخبر بالخلاص"



وأخيراً استعد لكي تواجه إبليس ، بالانفصال عن العالم ومجالات الخطية فتظل محمياً حين تحاربك الأرواح الشريرة عندما يستخدمك الرب...

"اعتزلوا اعتزلوا اخرجوا من هناك لا تمسوا نجساً. اخرجوا من وسطها. تطهروا يا حاملي آنية الرب"





***********************************************



خرجت العظات في ألبوم عنوانه "استيقظي استيقظي"..



تــــابــــعــــونـــــا...